Log in Your Account

قلعة روملي حصار

 

تقع هذه القلعة على تلة في الجانب الأوروبي من البوسفور في إسطنبول، وقد أمر ببنائها السلطان "محمد الفاتح" في الفترة الممتدة بين سنتيّ 1451 و1452، لمحاصرة القسطنطينيةتمهيدًا لفتحها. سُميت أبراجها الضخمة الثلاثة تيمنًا بوزراء السلطان في ذلك الوقت: الصدر الأعظم "خليل باشا" الذي بنى البرج الكبير إلى جانب البوابة، "زغانوس باشا" الذي بنى البرج الجنوبي، و"ساريكا باشا" الذي بنى البرج الشمالي.

ارتفاع أسوارها 82 مترا وبنيت في 4 أشهر فقط وهي روعة في الجمال تحدت التضاريس وكانت معجزة في البناء توقيتاً وبناءً. 

من أهم معالم مدينة إسطنبول التاريخية، وتتميز القلعة التي تطل على مضيق "البوسفور" بأسوارها وأبراجها العالية.

لما تم الانتهاء من أعمال إنشاء القلعة، وضعت فيها مدافع، بمختلف الأبعاد.

واقيم فيها أربعمائة جندي مختار، بقيادة « فيروز آغا » الذي كان السلطان محمد الفاتح يعتمد عليه كثيراً، وأمر فيروز آغا، بتوقيف جميع السفن المارة بالقناة واجبارها على تحية السنجق والقيام بتفتيش السفن، وتحصيل رسم مناسب مع حمولتها، واغراق أي سفينة لاتطيع الأوامر.

ولقد قام « فيروز آغا » بتنفيذ هذا الأمر على الفور، حيث تم، على سبيل المثال، أغراق سفينة تابعة للبنادقة، في شهر شعبان الموافق لشهر أغسطس، نظراً إلى رفضها امتثال الأوامر. لقد ذكر السلطان محمد الفاتح للوفد، الذي بعثه الامبراطور البزنطي للأحتجاج على أعمال الإنشاء، أن هذا تدبير أمني، مشيراً إلى أن موقع (الحصار) لايتبع بيزنطة، ولا الجنوبيين، وأنه نقطة عبور، تابعة الأتراك وحدهم، يضاف إلى ذلك، أن توفير الأمن اللازم للقناة، سوف يقضي على قراصنة « رودس » و« البندقية » و« قاتالان » وغيرهم ممن يضر بالتجارة التركية والبيزنطية، على حد سواء. لذلك فينبغي أن يسر الامبراطور بهذا العمل. مشيراً إلى أن « مراد الثاني » لما أراد العبور إلى « الروميلي » عبر قناة « جنق قلعة » (الدردنيل)، فأن أسطول اللآتين، قد منعه من ذلك، وأنه أضطر إلى عبور قناة « أسطنبول » بصعوبة شديدة،. ولما رأى السلطان محمد الفاتح اصرار الوفد على موقفه، السلطان لأعضائه.

المخططات التي نفذت في أعمال بناء « قلعة الروملي » التي تقع على أضيق الحدود بين الساحل الأناضولي والساحل (الروملي) والتي تقدر المسفة بـ(700) متر، هي من آثار المعماري « مصلح الدين ». في الحقيقة أن هذه القلعة تشكلت من ثلاث زوايا وثلاثة أبراج، ويتحكم برجان منها في البحر، وأحدها في البر. والبرج المضلع الواقع بجانب البحر، بناه الوزير الأعظم « خليل باشا جاندارلي »، والبرج المطل على قرية « حصار » بناه « صاروجه باشا »، والبرج المطل على (حي ببك) بناه « زاغانوس محمد باشا »، ويروى أن هؤلاء كانوا يعملون بأيدهم في البناء حتى يصبحوا مثلاً يحتذى به العمال.